ابن عابدين
251
حاشية رد المحتار
المشتري للبائع وفيما مر إذنه بالبيع لنفسه يقتضي تقدم الإقالة كما قدمناه . قوله : ( وثمرته ) أي ثمرة كونها بيعا في حق ثالث . قوله : ( فسلم الشفيع الشفعة ) قيد به لتظهر فائدة كونها بيعا وإلا لو لم يسلم بأن أقال قبل أن يعلم الشفيع بالبيع فله الاخذ بالشفعة أيضا إن شاء بالبيع الأول وإن شاء بالبيع الحاصل بالإقالة . تأمل رملي . قوله : ( قضى له بها ) أي إذا طلبها عند علمه بالمقايلة . قوله : ( والثاني لا يرد الخ ) أي إذا باع المشتري المبيع من آخر ثم تقايلا ثم اطلع على عيب كان في يد البائع ، فأراد أن يرده على البائع ليس له ذلك ، لأنه بيع في حقه فكأنه اشتراه من المشتري . بحر فالثالث هنا هو البائع الأول ، وهذه كما في الشرنبلالية حيلة للشراء بأقل مما باع قبل نقده ثمنه . قوله : ( لأنه ) أي الموهوب له لما تقايل مع المشتري منه صار كالمشتري من المشتري منه ، فكأنه عاد إليه الموهوب بملك جديد وذلك مانع من رجوع الواهب في هبته ، فالثالث هنا هو الواهب . قوله : ( والرابع المشتري الخ ) صورته : اشترى شيئا فقبضه قبل نقد الثمن ، فباعه من آخر ، ثم تقايلا وعاد إلى المشتري ثم إن البائع اشتراه من المشتري بأقل من الثمن قبل النقد جاز ويجعل في حق البائع كأنه ملكه بسبب جديد . فتح . قوله : ( إذ الرد بعيب بلا قضاء إقالة ) أي والإقالة بيع جديد في حق الفقير ، فيكون بالبيع الأول مستهلكا للعروض فتجب الزكاة ، ولو كانت الإقالة فسخا في حق الفقير لارتفع البيع الأول وصار كأنه لم يبع وقد هلكت العروض فلا تجب الزكاة ا ه ح . وعن هذا قيد المصنف بكون العبد للخدمة ، إذ لو كان للتجارة لم يكن البيع استهلاكا ، فإذا هلكت العروض بعد الرد لم تجب زكاتها ، وكذا قيد بكون الرد بغير قضاء ، لأنه بالقضاء يكون فسخا في حق الكل ، فكأنه لم يصدر بيع ، فلا تجب زكاتها بهلاكها بعده . أفاده ط . بقي شئ وهو أن كون الإقالة بيعا في حق ثالث شرطه كونها بلفظ الإقالة كما قدمه ، والرد بلا قضاء ليس فيه لفظها ، والجواب أن هذا الرد إقالة حكما ، وليس المراد خصوص حروف الإقالة كما نبهنا عليه فيما مر . فتدبر . قوله : ( التقابض في الصرف ) لما مر من أن قبض بدلية شرط في صحتها . قال في الفتح : لأنه مستحق الشرع ، فكان بيعا جديدا في حق الشرع . قوله : ( ووجوب الاستبراء ) أي إذا اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا البيع نزل هذه التقايل منزلة البيع في حق ثالث ، حتى لا يكون للبائع الأول وطؤها إلا بعد الاستبراء . حموي عن ابن مالك . قوله : ( لأنه حق الله تعالى ) علة للمسألتين . قوله : ( والإقالة بعد الإجارة والرهن ) أي لو اشترى دارا فأجرها أو رهنها ، ثم تقايل مع البائع . ذكر في النهر أخذا من قولهم إنها بيع جديد في حق ثالث أنها تتوقف على إجازة المرتهن ، أو قبضه دينه وعلى إجازة المستأجر . قوله : ( فالمرتهن ثالثهما ) الأولى زيادة المستأجر . قوله : ( فهي تسعة )